حيدر حب الله

427

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

بشواهد على وقوع هذا الأمر بحيث تصحّ هذه النسبة . . كلام غير دقيق ؛ فإذا حصل هذا الأمر مرةً أو مرتين مثلًا فهذا لا يعني إطلاق وصف من هذا النوع ؛ وإلا لصحّ إطلاق هذا الوصف أيضاً على السنّة وغيرهم من وجهة نظر بعض الشيعة ؛ لأنّ هذه الظاهرة بوصفها أحداثاً جزئية موجودة عندهم أيضاً ؛ فإذا صحّ ما ينقل عن السيد محمد باقر الصدر أنه طلب من الشيخ حسين آل راضي تصحيح كتاب المراجعات اعتماداً على الطبعات القديمة لبعض الصحاح السنية ؛ لأن السنّة غيّروا في الطبعات المتأخرة لبعض الكتب ؛ فهذا شاهد على حصول ذلك عند السنّة أيضاً ، وقد قدّم بعض العلماء والباحثين - والعهدة على جهودهم - شواهد على حصول ذلك في الوسط السني ، مثل ما ذكره الشيخ علي الكوراني العاملي المعاصر في كتابه ( ألف سؤال وجواب 1 : 84 - 85 ) . لهذا ، فإطلاق هذه الكلمات في كتاب يقول : إنه يحاكم مذهباً بأكمله ، يحتاج إلى الكثير من الشواهد ، ولو ثبت لديه شيء فليقل كم حجمه ، وليقل حرّفوا بعض الكتب أو هذا الكتاب أو ذاك بدل إطلاق العناوين التي تسقط اعتبار مذهب بأكمله ومصادره الفكرية والحديثية ، فحتى الشواهد التي ذكرها هنا وقال : إنهم حرّفوا الكتب الأربعة لم تطل سوى كتابين هما الكافي والتهذيب ، وليس الكتب الأربعة ؛ فالدقّة في هذا المجال مطلوبة . 1 - 3 - وقفة مع عدد روايات كتاب التهذيب للطوسي ، رصد النصوص إنّ ما ذكره القفاري من أنّ الطوسي نصّ على أنّ كتاب التهذيب ( 5000 ) حديث فيما نصّ شيوخ الإمامية على أنه يزيد عن الضعف ، فيه لُبس وخطأ واضح ؛ فإنّ النصّ الذي ذكره الطوسي في « العدّة في أصول الفقه » على الشكل التالي : « . .